بحثت في مكتبتي الخاصة عن كتاب ..
فلم أجد مطلبي..
فأسرعت الخطى لمكتبه المدرسة..
أخذت المفتاح وتوجهت إليها ..
وعندما هممت بفتح الباب ..
إذ سمعت أصواتا ..
فأخذتني قشعريرة..
وتعوذت من الشيطان ..وكذبت ما سمعت ..
فبدأت ابحث عن غايتي بالكتب التاريخية..
إذا بالصوت يعود من جديد..
ويناديني ..
انقلبت بي الدنيا ..
وعجزت اقدامي تساعدني على الهرب ..
وجف لساني ..فلم استطع أن أتكلم..
التفت بمينا ويسارا ..
فربما أحدا صديقاتي تناديني ..
فيا للمصيبة..لم أجد أحد..
أستمريت في بحثي ..
فإذا بأحد الكتب ..
يناديني ..كتاب قديم علاه الغبار حتى لا تستطيع أن تتبين عنوانه..
وبداء يسعل ..
وقال بصوت حزين زائر ضال ..
أهلا بك..
استجمعت قوتي ..وقلت ..لا لست بضال ..
أو ليست تلك المكتبة المدرسية..؟
قال بلى ..من أتى بك إلى هنا..
قلت ..إنني ابحث عن كتاب ..
عن تاريخ أمتي العربية..؟؟
فضحك الكتاب والكتب المجاورة..
فقلت يكل حزم..لما الضحك..لم اقل شي يضحك..
فقال كتاب اصغر قليلا من ذلك الكتاب ..
تاريخ أمتك العربية ؟
عن أي تاريخ أنت تبحث..؟
وأي كتاب ستجده..بين الغبار ..ونحن كتب قديمه..تجاهلتموها..وطواها النسيان..
نحن سيرة عمر ..
وفتوحات خالد..وانتصارات صلاح..
هنا لا يوجد تاريخ..أمتك الجديدة..؟
هنا التاريخ
الذي أهملتموه..أضعتموه..بجهلكم..؟
أتعلمين لم يزرنا أحد منذ سنه..
كيف لجيل أمه أن تنهض..ولا رواد لمكتبتها..
ولا جديد لمعلوماتها..
إلى متي وانتم تستقدمون ثقافتكم..
وتلبسون ثوبا غير ثوبكم ..
ألم يكن فيكم ..علماء ..؟؟
ألم يكن فيكم عظماء..؟
ألم يكن فيكم مصلحين..؟
دفنت رأسي المحبط بين كفيّ ..أفتش عن نقطة مظلمة ..أختبئ داخلها ..
ابتلعت دمعتي بصمت
أي ذاكرة قد نكأت جراحها .. ؟
وأي أرض قد أعدتني إليها . . ؟ ؟
أرجوك توقف ..!
فلم يعد بوسعي ..أن احتمل ..هذا كثير ..
وخرجت احمل على عاتقي ..تاريخ أمتي..
أملا أن أجد ..ضالتي ..!
ذاتي مبعثرة...
..
..
يميد بها الحزن كما هي الأمواج بالغريق...
..
أستعطف خيالي ...
فيهزأ بي..
وأسترحم واقعي فلا يرحمني..
لم الآن أرجع لرسائلك..
وأستجدي الحروف بأن لا تنتهي ،
وبهدوء أطرق نوافذ الكلمات لتبيح لي مالم يكتب .
أشتمها وينتثر عبيرك بمساحات صدري بستانا لا ينتهي
غيابك يعذبني
فلحظات الصمت ..تستثير بي ..وتنتشلني مما أنا فيه..
وتنهش كل بيضاء في ذاكرتي ..
وتنقب عن كل ما تم تخزينه في تلك السنين..
فلم اعرف مدي ضعفي ..إلا حينما فقدك..
فهل يجب أن نفقد الأشياء حتى نحس بقيمتها..
ولما في هذا الوقت من العام ..
وفي كل سنة..تمر بي تلك الذكريات ..
فارجع استجدي أوراقي ورسائلي..ومن جديد..
وأحاول قراءتها كل عام بمنظر يختلف عما سابقه..
وكاني اعيش واقعا ..حرمت منه
لهفة
أوراق عمري ..
انثرها لك ..أوراق ملونه..
بعضها جميل يقربك..
وبعضها باهت ..لفقدك..
صفراء كمرارة أيامي بدونك
وبعضها الأخر..لا لون له ..
أتعلم لماذا..؟
لأنني لم أعرفك..
وجميعها..
تتساقط أمامك..عربون حب لك..
لأنها..
عرفت معني أن تكون
لك وبك ..
لهفة
آه لو تعلم سيدي ..
مدي حبي لك..
وتعلقي بك ..
وحتى جنوني فيك..
فأنا يا سيدي
احبك همسا ونغما
احبك شوقا ووجدا
وحرفا وكلما
فقد حاولت
وحاولت سيدي إرضاءك..
واستحضرك..
ورسمك..
حاولت تقريبك بين أملي ويأسي
بين خيالي وواقعي..
حاولت مزج الواني من اهاتي..
فأحرك فرشاتي علها
تحاول رسم شفاتك
أحدق كثيرا بين جبينك واحد أقك
فتتفجر الأشواق .من داخلي..
فأنا لا أستطيع منع فراشة حبك من السباحة بدمي
فأنا مفضوحة بعشقك سيدي
فأين اذهب
وأنا محاطة بعشقك
ومن جديد
أعود ابلل فرشاتي
أعاود التكرار بأمل جديد
أعانق الأمل
أمر بفرشاتي من على الرموش
وتختفي كل الرتوش
في زحمة انعدام صورة قريبة تقرب الحقيقة
سيدي. .
أوجاع نفسي تذوب روحي
واشتكي جروحي
أمزق الأوراق
واسكب الألوان
لكي تضيع روحي وتنتهي الحقيقة..
فأنا بدونك سيدي ..
محال
"لهفه "
أوراق عمري ..
انثرها لك ..أوراق ملونه..
بعضها جميل يقربك..
وبعضها باهت ..لفقدك..
صفراء كمرارة أيامي بدونك
وبعضها الأخر..لا لون له ..
أتعلم لماذا..؟
لأنني لم أعرفك..
وجميعها..
تتساقط أمامك..عربون حب لك..
لأنها..
عرفت معني أن تكون
لك وبك ..
لهفة
تتراقص عقارب الساعة
معلنة عن تراقص دقات قلبي..وتسارعها..
وتتلاعب بي الظنون ..كالأرجوحة
مرة مصدقة..ومرات مكذبة..
***
..مسرعة..
اقلب دولاب ملابسي ..أسارع الزمن
لاختيار لونا تعشقه..
الأبيض ..أم الأصفر ..أم الوردي..
كلها ألوان تحتوينا ..تعتلينا بنقاء ..
واصرخ..
وداعا يا سواد كنت تكتسينا ..
***
وأطير ..
وأنا اقلب صفحات أيامي معك..
..وابحث لك عن أجملها..
..لأذكرك بها حين عودتك..
..ربما تكون خزعبلات ..
..أو حتى مجرد ذكريات ..
..ولكنها في نفسي العاشقة ..
..انضمتها..
من السحاب
... من السماء عشقي
اجمل ذكريات
***
أجد هذا المساء اكتسي حلة مذهبة..
أرى بريقه يعم الأرجاء فرحة بك..
فلم تكن تلك الليالي ألا سوادا..
يمر أرقه
بورقة التقويم زيادة بتعاستي..
***
لماذا..
الناس من حولي تغيرت إشكالهم..
وازدادوا جمالا على جمالهم..
لماذا..
تتطاير أمام ناظري فراشات المحبة
وتعبق المكان رائحة الفل والياسمين
..هل كانت..
كل تلك الأشياء من حولي؟
هل كانت تحس بي ؟
وتري انقلاب الحزن وخربشته على شفاف ألمي اسود؟
لماذا هي الان؟
تسابقني الفرح..
تسابقني لهفة الانتظار..
..وتزدان ..فرحا ..وابتهاجا ..
هل تفعل ذلك مع كل الناس؟
أم أنا اليوم إحساسي غير؟
من أجلك
وبعودتك..!!
لهفة








